المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
32
أعلام الهداية
اعزّيها بأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمّد لو رأيت أبا عبد اللّه عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال : « اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة » . قالت فما تركنا أحدا إلّا جمعناه ، فنظر إليهم ثمّ قال : « إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة » « 1 » . ومن الجدير بالذكر أن الإمام ( عليه السّلام ) لم يدع نافلة من نوافل الصلاة إلّا أتى بها بخشوع وإقبال نحو اللّه . وكان ( عليه السّلام ) إذا أراد التوجّه إلى الصلاة اصفرّ لونه ، وارتعدت فرائصه خوفا من اللّه تعالى ورهبة وخشية منه . وقد أثرت عنه مجموعة من الأدعية في حال وضوئه ، وتوجهه إلى الصلاة وفي قنوته ، وبعد الفراغ من صلاته « 2 » . ب - صومه : انّ الصوم من العبادات المهمة في الإسلام ، وذلك لما يترتب عليه من الفوائد الاجتماعية والصحية والأخلاقية ، « وهو جنّة من النار » - كما قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) - « 3 » . وقد حث الإمام الصادق ( عليه السّلام ) الصائم على التحلي بالأخلاق والآداب التالية ، قال ( عليه السّلام ) : « وإذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك من القبيح والحرام ، ودع المراء ، وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصيام ، ولا تجعل يوم صومك مثل يوم فطرك سواء . . » « 4 » . وكان ( عليه السّلام ) صائما في أغلب أيامه تقربا إلى اللّه تعالى . أما شهر رمضان المبارك فكان يستقبله بشوق بالغ ، وقد أثرت عنه بعض الأدعية المهمة عند رؤيته لهلاله ، كما أثرت عنه بعض الأدعية في سائر أيامه وفي ليالي القدر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 17 . ( 2 ) راجع الصحفية الصادقية . وهي مجموعة الأدعية المأثورة عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 290 . ( 4 ) المصدر السابق : 1 / 165 .